السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

96

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

ونذكر أيّاما تقضّت بسفحه * وعصرا به غصن الشباب نضير « 1 » سقى مربعا للعامريّة باللوى * ملثّ يعمّ الأرض منه بحور فلم أنس سرّا قد أذاعته عندما * تدانى فراق بيننا ومسير عشية قالت بالحمى سوف نلتقي * وقال لها الواشي أبوك غيور فدتها الغواني كيف تفشي حديثها * أما علمت أنّ الوشاة حضور أطعت الهوى في حبّها ولو أنّه * يؤجّج نارا في الحشا ويثير طرقت حماها حين طال بي النوى * وفي كبدي منه لظى وسعير وقلن محبّ قد أتى يطلب الثوى * فقالت يقيم اليوم ثمّ يسير فقلت لها يا علو في غير أرضكم * أسير وأمّا عندكم فأسير أما ملكتي « 2 » لا فرّق اللّه بيننا * إلى كم صدود في الهوى ونفور أفي كلّ يوم لي إليكم وسيلة * اقدّمها إنّي إذا لصبور على أنّني لم أفش سرّا ولم أخن * عهودا ولم تسند إليّ أمور فقالت حماك اللّه من كلّ شيمة * تشين ولكنّ الوشاة كثير إذا ظفروا يوما بحرّ تبادروا * إلى ذمّة إنّ اللسان عثور فقلت دعيهم لا أبا لأبيهم * فإنّي مليك في الهوى وأمير فقلت نعم قد أيّدتك شواهد * لدينا وأخبار بذاك تسير ولكن إذا فاض الحديث بمحفل * وأرّجنا منه شذا وعبير رأيتك للآداب تصغي وللعلا * تميل وذا ودّ لديك تمير

--> ( 1 ) في « ن » : نظير . ( 2 ) في « د » : أهاجرتي .